في إطار تعزيز انفتاح الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية وتوسيع مشاركته، ولا سيما إشراك فئة طلبة الباحثين في سلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس في مسارات التنمية المحلية، عقد اجتماع تواصلي يوم الخميس 2 أكتوبر 2025 على الساعة 11 صباحا بالمقر الإداري للفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية بمكناس.
اللقاء حضره كل من أعضاء المكتب التنفيذي للفضاء الجمعوي، والسيد هشام ونزار، أستاذ باحث بجامعة المولى إسماعيل، بالإضافة إلى مجموعة من الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها السيد حسن جبوري رئيس الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية، رحب فيها بالحضور الكريم، وقدم نبذة عن عمل الفضاء وأهدافه، مستعرضا السياق العام لهذا اللقاء الا وهو برنامج التنمية المجالية المندمجة الذي اطلقته وزارة الداخلية. واختتم كلمته بتقديم الشكر الجزيل للحاضرين على ديناميتهم، وشغفهم بالبحث العلمي، وحرصهم على خدمة وطنهم.
من جهته، أشاد الدكتور هشام ونزار بجهود الفضاء الجمعوي، شاكرا لهم حسن الاستضافة وبالمبادرات النوعية التي يضطلع بها خدمة للمجتمع والبحث العلمي. وأشار إلى أن الفضاء يعد سباقا في طرح القضايا المجتمعية ذات الراهنية والملحة، معربا عن سعادته بالتعاون القائم بين الجامعة والمجتمع المدني، وداعيا إلى ترسيخ هذه الشراكة وتوسيع آفاقها مستقبلا.
كما تحدث السيد عصام، عضو المكتب التنفيذي للفضاء الجمعوي، عن الأهمية البالغة التي يوليها الفضاء الجمعوي لبرنامج التنمية المجالية المندمجة، لا سيما في ظلّ توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة عيد العرش. والذي أكد على ضرورة تجاوز المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية، والانخراط الفعلي في نموذج تنموي جديد قائم على التنمية المجالية المندمجة. وفي هذا السياق قدم السيد عصام عرضا تحليليا للبرنامج باعتباره أداة محورية لتفعيل مقاربة تشاركية في التخطيط والتنمية المحلية، وتمكين الباحثين من فهم أبعاده وأهدافه الاستراتيجية.
كما عرض ملخصا لمجموعة من المشاريع التي صاغها الفضاء الجمعوي، والتي تستند إلى المحاور الأربعة الأساسية، وهي:
1. المحور الاجتماعي: ويهدف إلى تحسين ولوج الفئات الهشة إلى الخدمات الأساسية (كالصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية)، وتعزيز رأس المال البشري.
2. التأهيل الترابي والبنيات التحتية: من خلال تحسين البُنى التحتية المحلية (كالطرق، والإنارة، والنظافة...)، وتأهيل الفضاءات العمومية بما يخدم الساكنة ويعزز جاذبية المجال.
3. الموارد المائية: عبر تدبير مستدام للموارد المائية، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المرتبطة بالجفاف والتغيرات المناخية.
4. التشغيل: من خلال دعم المبادرات المدرة للدخل، وتشجيع المقاولاتية الشبابية، وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وختم عرضه بدعوة الطلبة الباحثين إلى الانخراط في هذا البرنامج عبر صياغة مشاريع مبتكرة ومندمجة، ورفعها إلى الجهات المعنية، موصيا بالتفكير في تنظيم منتدى خاص بالبرنامج داخل الحرم الجامعي.
من جانبهم، ركز الطلبة الباحثون في مداخلاتهم على المنهجية المعتمدة في صياغة هذه المشاريع، مشددين على أهمية الابتكار، والأثر الملموس على الساكنة، واستخدام معطيات وإحصائيات رسمية لسنة 2024، فضلا عن الانفتاح على الجماعات الترابية بعمالة مكناس لجمع المعطيات المتعلقة بالمونوغرافيا والاحتياجات الأولوية عند اقتراح المشاريع.
وفي ختام اللقاء، وجه أعضاء الفضاء الجمعوي نداء إلى الطلبة الباحثين للاستثمار في مؤهلاتهم العلمية والبحثية من أجل بلورة مشاريع مبتكرة ومندمجة تلامس احتياجات الساكنة المحلية وتسهم في تحقيق أهداف البرنامج. وشددو كذلك على ضرورة أن تكون هذه المشاريع قابلة للتنفيذ، ومستحضرين واقع المجال الترابي وخصوصيته، على أن ترفع إلى اللجان الموضوعاتية التابعة لعمالة مكناس في اقرب وقت، تمهيدا للإسهام الفعلي في بلورة مخططات التنمية المحلية.
ويعد هذا اللقاء خطوة في مسار التعاون الوثيق بين الجامعة والمجتمع المدني والمؤسسات الترابية، يهدف إلى جعل البحث العلمي رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والشاملة.



إرسال تعليق