U3F1ZWV6ZTE2MDczMTY0Nzg5NDc0X0ZyZWUxMDE0MDM0MjIwOTQ0Nw==

مكناس انطلاق المشاورات حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة في أفق رؤية تنموية متكاملة

 اجتماع موسع برئاسة السيد والي جهة فاس مكناس بالنيابة، عامل عمالة مكناس بمشاركة رئيس الفضاء الجمعوي للتنمية التشاركية

انعقد، يوم الجمعة 22 غشت 2025، بمقر ملحقة عمالة مكناس، اجتماع موسع برئاسة السيد عبد الغني الصبار، والي جهة فاس مكناس بالنيابة وعامل عمالة مكناس، خصص للإطلاق الرسمي للتشاور حول إعداد البرنامج الإقليمي للتنمية الترابية المندمجة. وقد حضر اللقاء كل من السيد الكاتب العام والسيد رئيس الشؤون الداخلية والسادة ممثلي السلطة المحلية وممثلون عن المجالس المنتخبة، ورؤساء المصالح الخارجية، والمؤسسات العمومية، والهيئات المهنية، والفاعلين الاقتصاديين، وفعاليات المجتمع المدني، في إطار تفعيل منهجية تشاركية وشاملة.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوالي أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تضمنها خطاب العرش الأخير، وانسجاما مع مضامين الدورية الوزارية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من المخططات التنموية الترابية. وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحسين جودة حياة المواطنين على كافة المستويات، من خلال برامج تنموية فعالة ومستدامة.
وأوضح السيد الوالي أن البرنامج الإقليمي للتنمية المندمجة يجب أن يستند إلى تشخيص دقيق وشامل لحاجيات الساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية الأكثر هشاشة، مع اعتماد رؤية استباقية لمواجهة التحديات التنموية. كما أكد على ضرورة الانتقال من المقاربة التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى نموذج تكاملي قائم على التنمية المجالية، يراعي التوازنات الاجتماعية والجغرافية، ويتوافق مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي سياق منهجي، شدد المسؤول الأول على مستوى العمالة على أهمية العمل التشاركي والتنسيق الفعال بين جميع الفاعلين: المؤسسات العمومية، المنتخبين، المجتمع المدني، والخبراء. ودعا إلى اعتماد منهجية تضمن التكامل بين القطاعات، والتضامن بين الوحدات الترابية، مع إشراك جميع المكونات في جميع مراحل إعداد البرنامج، من التشخيص وبلورة المشاريع، إلى صياغة النسخة النهائية وتنفيذها.
وأشار إلى أن العملية ستشمل سلسلة من ورشات العمل الترابية مع الفاعلين المحليين، والخبراء والمصالح المعنية، بهدف تدارك الفوارق وتحقيق تنمية شاملة. وتم تحديد أولويات رئيسية للبرنامج، تشمل:
1. دعم التشغيل المحلي عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية لكل جهة، وخلق بيئة محفزة للمبادرات والاستثمارات ذات الطابع المحلي؛
2. تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية، مع تركيز خاص على قطاعي التربية والتعليم والرعاية الصحية، بما يضمن كرامة المواطن ويكرس العدالة المجالية؛
3. إرساء تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية، كأولوية وطنية ملحة في مواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية؛
4. إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، التي تتكامل مع الأوراش الوطنية الكبرى وتساهم في تحسين جودة العيش بالمجالات الهشة.
وأكد السيد الوالي أن البرنامج المستهدف يجب أن يكون مختلفا جوهريا عن البرامج السابقة، سواء من حيث دقة الاستهداف، أو حجم ونوعية المشاريع، أو آليات الإنجاز، وذلك من أجل تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.
من جهتهم، أشاد المشاركون بالتوجيهات الملكية السامية، وأعربوا عن ترحيبهم بهذا الورش التنموي الكبير، مؤكدين انخراطهم التام وتعبئتهم الكاملة للمساهمة في إعداد برنامج تنموي يرقى إلى مستوى تطلعات المواطنين في جميع جماعات العمالة.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة